يُعدُّ الاستخدام الأمثل للطاقة ذا فائدةٍ للجميع، إذْ إنّ خفض استهلاك الطاقة يقلّلُ من فواتير الوقود، ويقلّلُ من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراريّ، كما أنه يقلّل من الاعتماد على الوقود الأحفوريّ، ممّا يعني انعدام الآثار الضّارة عامّة على المستخدمين وذلك عن طريق الاستخدام الأمثل للطاقة بدلاً من مجرّد خفض استخدامها.

تعدّ المباني مسؤولةً عن 60% من استهلاك العالم للكهرباء وعن ثُلث الانبعاثات المسببة لغازات الاحتباس الحراري الناتجة عن استخدام الطاقة؛ مما يجعلها أكبر مصدرٍ منفردٍ ناتجٍ عن النشاط البشريّ مُسَبِّبٍ لغازات الاحتباس الحراريّ. وقد أوضح برنامج الأمم المتحدة للبيئة أنّه «لا يملك أيّ قطاعٍ آخر هذه الإمكانية الهائلة لتقليل الانبعاثات بصورة جذرية»، كما عَـيّنَت اللجنة الدولية للتغييرات المناخية المبانيَ كفُرَصٍ مُتاحةٍ معقولةِ التكلفة وسهلةِ التطبيق لتقليل الانبعاثات المسببة لغازات الاحتباس الحراريّ. يمكن للسُبُل المبتكرة لتقليل الانبعاثات من المباني أن تحفّز النموّ الاقتصاديّ. وبالنظر إلى الاقتصاد العالمي الذي يمرّ بأسوأ كسادٍ في تاريخ البشريّة، إنّه لمن المُهمّ أن نغتنم هذه الفرصة التي سيكون جميع أطرافها منتصرين، لعلاج مشكلة التغيّر العالميّ للمناخ ولدعم الانتعاش الاقتصاديّ. قام برنامج الأمم المتحدة للبيئة بإطلاق مبادرة «المباني المستدامة» بهدف دعم المبادرات الوطنيّة للتقليل من البصمة الكربونية للمباني التي لها دورٌ في التغيّر المناخيّ. تمّ إطلاق مبادراتٍ كهذه في العديد من الدول المتقدّمة، منها نظام الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة المعترف به دوليًا والموضوع والمُطوَّر من قبل المجلس الأمريكي للمباني الخضراء، بالإضافةِ